حسن بن موسى القادري

351

شرح حكم الشيخ الأكبر

98 - قوالب ألفاظ الكلمات لا تحمل عبارات معاني الحالات . كما قال قدّس سرّه : ( قوالب ألفاظ الكلمات لا تحمل عبارات معاني الحالات ) المراد ( بالكلمات ) ما يعمّ الكلام ، والمراد النفسي فحقا إضافة القوالب بيانية ، وإضافة الألفاظ لامية ؛ لأنها موضوعة للمعاني المعقولة والنفسية ، أو المراد بالكلمات اللفظية دون النفسية ، وحقا تكون الإضافتين بيانية ، والمراد ( بعدم تحمل الألفاظ عبارة معاني الحالات ) عدم التعبير بها عنها أي : ( القوالب ) التي هي الألفاظ الموضوعة للمعاني العقلية لا تسع عبارة معاني الحالات ، أو القوالب التي هي الألفاظ التي هي الكلمات لا تحمل أداء معاني الحالات والتعبير عنها بها ؛ لأن الألفاظ والكلمات موضوعة بإزاء المعاني المعقولة فما لم يعقل لا يوضع له لفظ ، ولا يمكن الأداء به ومعاني الحالات فلا يمكن أدائها بالألفاظ إلا على سبيل التشبيه والمجاز ، ولهذا لا يمكن معرفة تلك المعاني إلا بالذوق والوجدان بأن تصير تلك المعاني أحوالات كالقيام والقعود والأكل والشرب وغيرها ، ولا تفهم تلك المعاني إذا كانت مقولات ومسموعات بأن تؤدى بالقول ، وتقع في السماع ، لكن من كانت هي حاله يفهمها بالعبارات والإشارات وبدونها كما هو الظاهر . 99 - الرؤية لذات اللّه ممنوعة . ثم قال قدّس سرّه بلسان القال دون الحال ، وبالعبارة دون الاعتبار : ( الرؤية لذات اللّه ممنوعة ) أي : رؤية الغير أو العبد ، والأول أنسب بالحقيقة ، والمراد ( بالذات ) هو المعنى الذي يقع عليه جميع العبارات من وجه واحد ، ولا تؤديه من وجوه متعددة ، فلا يحكم عليه بشيء من وجه واحد ، ولا تؤديه من وجوه متعددة ، فلا يحكم عليه بشيء ، ولا يجوز النفي عنه لشيء ، وهو المسمّى بالذات البحت والغيب المطلق عن الإطلاق ، وكونها ممنوعة من الرؤية ، أو كون الرؤية ممنوعة منها مأخوذ من الآية والحديث والعقل . فالعبد من حيث أنه عبد لا يرى ذات اللّه تعالى حيث قال اللّه تعالى : وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ [ آل عمران : 28 ] أي : من أن تتفكروا فيه للمعرف فلا يعرف فلا يرى فلا يشاهد .